محمود شيت خطاب
361
الرسول القائد
غزوة حنين « 1 » وحصار الطائف « 2 » الموقف العام 1 - المسلمون : كان لفتح مكة أكبر الأثر في توحيد شبه الجزيرة العربية كلها تحت لواء الاسلام ، كما كان له أثر معنوي عميق في المسلمين والمشركين على حد سواء ، فأصبحت شبه الجزيرة العربية قوة موحّدة ذات عقيدة واحدة وهدف واحد ، تعمل بقيادة واحدة ، ولم يبق على الشرك إلا قسم من القبائل كقبيلتي هوازن وثقيف ، ومن الواضح أن قضية إسلام هذه القبائل أصبحت قضية وقت ليس إلا ، لانهيار أكبر حصن للشرك : مكة ، ولانهيار أكبر عدو للإسلام : قريش ! 2 - المشركون : سمعت هوازن وثقيف وقسم من القبائل الأخرى بفتح مكة ، فقررت أن تقوم بغزو المسلمين قبل أن يقوم المسلمون بغزوهم ، وأخذت تحشد قواتها في منطقة الطائف . ولكن انتشار الاسلام في هوازن وثقيف ، جعل الكثيرين من رجال تلك القبيلتين يتخلّفون عن هذا الحشد ، إذ تخلّفت كعب وكلاب وأشجع كما تخلفت قبائل أخرى ، ورجال من ذوي العقول .
--> ( 1 ) - حنين : هو واد قبل الطائف بينه وبين مكة ثلاث ليال . انظر معجم البلدان 3 / 354 . ( 2 ) - الطائف : بلد ثقيف ذات مزارع وأعناب ونخل وموز وسائر الفواكه ، وبها مياه جارية . انظر التفاصيل في معجم البلدان 6 / 10 .